كنت في 3 إعدادي أول مرة جت لي البيريود،
وكان عندي بعض المعلومات البسيطة من قصص قرايبي وصحابي؛
الـلـي كانوا بـ يحكوا عن المعاناة دي.
بس برضه اتخضيت جدًا أول لما شوفت الدم، واتصدمت، وقولت لماما.
جم لنا خلاني وجدتي تاني يوم، وفي قعدة على الغدا كده قولت:
"أنا جت لي البيريود".
جدتي سألتني: "يعني إيه؟"، وبـ تبرق على أساس أفهم واسكت،
قولت لها: "يعني كبرت، وماما وبابا عارفين ومبسوطين".
بعد الغدا جدتي وأمي زنقوني في المطبخ، وقعدوا يزعقوا جامد،
أنا كنت فاهمة، بس برضه مش فاهمة أوي؛
عمر ما ماما اتكلمت معايا، ولما جت لي ما عرفتش أقول لها؛
عشان أنا عمري ما عرفت أتكلم معاها في أي حاجة في الدنيا،
وهي عمرها ما احتوت ده.
كنت بستخدم أي قماش وأي حاجة تقابلني،
المهم إني أخبِّي إنها جت لي،
أنا ما كنتش أعرف أي حاجة خالص عن البيريود
ولما سألت كل اللي اتقال لي عنها هو تعريفها القاموسي:
الدورة الشهرية هي عبارة عن تغيير فيسيولوجي
يحدث للفتاة أثناء فترة البلوغ وعندما لا يحدث تلقيح للبويضة،
ما فهمتش أي حاجة.
كان عندي 12 سنة وقتها تقريبًا،
وأول ما جت لي كانت العيلة كلها عندنا زيارة.
فضلت مستخبية في الحمام؛ خايفة جدًا أطلع،
ومش عارفة هـ قول لهم إيه.
ماما كانت بـ تفهمني يعني إيه بيريود من وانا صغيرة،
وقبل ما تجيلي بحوالي سنة، وكانت بـ تعرفني لما تـتعب إن التعب ده منها.
جتلي بدري أوي، كنت في رابعة ابتدائي، وجتلى بنزيف متواصل شهرين وأكتر،
لأن كان عندي كيس دهني على المبيض.
أنا جتلي البريود وانا عندي 10 سنين.
كنت عايشة في السعودية في الوقت ده،
وكان إجباري في المكان الـلـي عايشة فيه إني ألبس نقاب.
فـ كنت بـ لبس نقاب طول الوقت برا البيت.
أهلي شرحوا لي بالتفصيل الممل عملية البلوغ قبل ما تحصل؛
كانوا بـ يجهزوني نفسيًا علشان ما اتفاجئش،
في نفس الوقت بـ يمهدوا لي المسؤوليات الاجتماعية والدينية الـلـي بـ تتبع عملية البلوغ.
كرهت البلوغ، وكرهت جسمي بسبب المسؤوليات التابعة ليه،
والحدود الـلـي اتفرضت بسبب التغيير الجسدي الـلـي بـ يحصل.